السيد محمد باقر الصدر
446
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
نحو حقّ الجناية ، بل على نحوٍ آخر له أحكام خاصّة لاتناسب واحداً من المذكورات . نعم ، الظاهر أنّه لا يجوز التصرّف في تمام النصاب ، ولا ببعضه المشاع ، ولا ببعضه المعيَّن ، فإذا باعه لم يصحَّ « 1 » إلى أن يدفعها البائع فيصحّ بلا حاجةٍ إلى إجازته « 2 » أو إجازة الحاكم ، أو يدفعها المشتري فيصحّ أيضاً « 3 » ، ويرجع بها على البائع ، وإن أجاز الحاكم أشكل رجوعه إلى أحدهما « 4 » وعلى هذا فلا تجوز إجازته إلّاإذا كانت على وجهٍ لا يلزم منه ضياع الزكاة . مسألة ( 38 ) : يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مالٍ آخر مع عدم المستحقّ ، بل مع وجوده على الأقوى ، فيتعيّن المعزول زكاةً ويكون أمانةً في يده لا يضمنه إلّامع التفريط ، أو مع التأخير مع وجود المستحقّ ، ونماؤها تابع لها في المصرف ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل . مسألة ( 39 ) : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في أنّ البيع كان بعد تعلّق الزكاة حتّى تكون عليه ، أو قبله حتّى تكون على المشتري لم يجب عليه شيء « 5 » ،
--> ( 1 ) أي في حصّة الزكاة ( 2 ) بل لا يصحّ بدون إجازته ، ويكون على المشتري قيمة المثل مع التلف ، فإذا كانت متّحدةً مع الجزء الموازي لحصّة الزكاة من المسمّى حصل التهاتر ( 3 ) إن كان المشتري قد دفع نفس العين الزكوية فما معنى صحّة البيع ؟ وإن كان قد تبرّع بالدفع من ماله فأيّ موجبٍ لرجوعه في ذلك على البائع ؟ وإنّما يرجع المشتري على البائع بما يوازي حصّة الزكاة من المسمّى ، نظراً لبطلان البيع بهذا المقدار ما لم يحصل التهاتر ، أو يجيز البائع البيع بعد دفع الزكاة من مالٍ آخر ( 4 ) بل الظاهر مع الإجازة تعلّق الزكاة بالثمن ، فيرجع الحاكم على المشتري إذا كان لم يدفع الثمن بعدُ ، وإلّا تخيّر في الرجوع على أيّ واحدٍ منهما ( 5 ) بل تجب عليه الزكاة ما لم يكن زمان البيع معلوماً وشكّ في زمان التعلّق